حميد بن زنجوية
324
كتاب الأموال
حدثني أبو عبد الرحمن مولى سعد قال : أوينا ليلة أنا وسعد إلى حائط فيه نخل ، عليها أحمالها . وفي غير هذا الحديث : إلى حائط رجل من أهل الذمة ، فقال لي سعد : أيسرّك أن تكون مسلما فلا تأكل منها شيئا ؟ قال : فبتنا جائعين ، فلما أصبحنا أعطاني درهما ، فاشتريت به تمرا وعلفا لدوابّنا . قال : وجئت في العلف بسنبل ، فقال لي سعد : من أين لك ذا ؟ قلت : من خلال الزرع . قال : لا تعلفه دوابّنا ، واعلفه دابّة الدّهقان « 1 » . ( 627 ) حدثنا حميد قال أبو عبيد : أنا هشام بن عمّار عن الوليد بن مسلم أنا سعيد بن عبد العزيز قال : كان أبو الدرداء ينزل القرية من قرى أهل الذمة ، فلا يزيد على أن شرب من مائهم ، ويستظل بظلهم ، ويرعى دابّته من مراعيهم ، فيأمر لهم بالشيء ولو بالأفلس « 2 » . ( 628 ) قال الوليد : وحدثني عثمان بن أبي العاتكة أنّ عبادة بن الصامت مرّ بقرية من قرى الغوطة ، فأمر غلاما أن يقطع له سواكا من صفصاف على نهر بردى ، فمضى ليفعل ، ثم قال : ارجع ؛ فإنه إلا ( يكن ) « 3 » بثمن ، فإنه سييبس فيعود حطبا بثمن « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو عبيد 198 من طريق حجّاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد نحوه ، إلا أنّه لم يذكر فيه شراء العلف بسنبله . وفي الإسناد أبو عبد الرحمن - مولى سعد - لم أجد له ترجمة . ولقد ذكرت في المقدمة أنّ حميد بن زنجويه لم يدرك زمن أبان بن يزيد العطّار ، وذلك عند الكلام على سنة ولادة حميد . وأبان بن يزيد العطار ( ثقة له أفراد ، من السابعة . مات في حدود الستين ) ، أي بعد المائة ، كما في التقريب 1 : 31 . وفي الخلاصة للخزرجي 13 : ( توفي بعد الستين ومائة ) . وفي الإسناد يحيى بن أبي كثير الطائي ، وهو ( ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل ) . كما في التقريب 2 : 356 . ووضعه في طبقات المدلسين 12 من مدلسي الطبقة الثانية ، الذين احتمل الأئمة تدليسهم . ومع ذلك فقد صرّح هنا بالسماع . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد 198 كما هنا . وهذا الإسناد ضعيف لانقطاعه ؛ مات أبو الدرداء في آخر خلافة عثمان ، وولد سعيد سنة 90 . وتقدم الكلام على ذلك جميعا ، كما تقدم الكلام على رجال الإسناد . ( 3 ) هذه من أبي عبيد . وكان في الأصل ( يكون ) . ( 4 ) هذا الحديث تتمة للذي قبله ، وهو بالإسناد نفسه . وأخرجه أبو عبيد 198 بمثل حديثه هنا . وهو في تهذيب تاريخ دمشق 7 : 216 . -